الشيخ الأنصاري
67
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
نفسه بما يصدر منه ، ولا يتعمد إليه عن رضا ، وإن كان ( 1 ) يختاره لاستقلال العقل بوجوب اختياره ، دفعا ( 2 ) للضرر ، أو ترجيحا لأقل الضررين ( 3 ) إلا أن هذا المقدار ( 4 ) لا يوجب طيب نفسه به ، فإن النفس مجبولة على كراهة ما يحمله غيره عليه ، مع الايعاد عليه بما يشق تحمله . والحاصل أن الفاعل ( 5 ) وإن يفعل لدفع الضرر ، لكنه مستقل في فعله ، ومخلى وطبعه فيه بحيث تطيب نفسه بفعله وإن كان من باب علاج الضرر . وقد يفعل ( 6 ) لدفع ضرر إيعاد الغير على تركه . وهذا ( 7 ) مما لا تطيب النفس به . وذلك ( 8 ) معلوم بالوجدان .